
شغف جمع السيارات العتيقة هو واحد من أكثر الهوايات أناقة وإثارة، حيث يجمع بين حب التاريخ، الفن، الهندسة. هذه الهواية لا تعكس فقط ذوقًا رفيعًا، بل أيضًا شغفًا بالحفاظ على قطع فنية ميكانيكية نادرة تحكي قصصًا من الماضي.
وفي عالم تسوده السرعة والتكنولوجيا، يبرز عشاق السيارات العتيقة كحراس للتراث الميكانيكي، يحولون شغفهم إلى قصص مرئية تجسد حقبًا زمنية عبر قطع فنية تتحرك على أربع عجلات. تتنوع تجارب هؤلاء الهواة بين الجمع والترميم والمشاركة في فعاليات تخلط بين المتعة والتاريخ.
و في سؤالنا للسيد البيضاوي المخضرم الصغير زينون رئيس الجامعة الملكية المغربية للسيارات العتيقة لماذا تجمع السيارات العتيقة؟
رد قائلا : أولا القيمة التاريخية لكل سيارة عتيقة تمثل حقبة زمنية معينة من تطور صناعة السيارات،ثانيا التصميم الفريد للسيارات الكلاسيكية بتصاميم جذابة لا تُقارن بالسيارات الحديثة،ثالثا الاستثمار الجيد لبعض السيارات العتيقة تزداد قيمتها مع الوقت، خاصة الموديلات النادرة رابعا و أخيرا المتعة الميكانيكية و أنا أستمتع بفك وتركيب هذه السيارات وصيانتها بنفسي.
و أكد أن ترميم سيارة قديمة هو كإرجاع ميت إلى الحياة، هكذا يشبه الصغير زينون رئيس الجامعة الملكية للسيارات العتيقة هوايته، السيد الصغير الذي يبلغ من العمر 72 سنة يصف متعته قائلا ” أقوم بذلك بشغف وهو أمر يمنحني إحساسا رائعا بالقدرة على إعادة الروح إلى سيارة لها حكاية، سيارة قطعت ملايين الكيلومترات، ومرت في حقبة تاريخية معينة، فمجرد الجلوس في مقعدها يمنحك الرغبة في السفر إلى زمن كان حاضرا فأصبح حلم ماضي”.
كنز قد يتوارث من الأب إلى الابن في مرآب بعيد عن أعين من لا يقدرون قيمته محاط بالعناية والتكريم كما هو حال السيد الصغير زينون الذي ورث هذا الحب و الشغف من والده رحمة الله عليه.




